كانت هذه الليلة هادئه
يسود الصمت جميع أركانها
سماء خالية من النجوم
وبدرٌ ينعكس وهج نوره في مقلتيها
وارتباك البحر الذي شابه ارتباكها
كسّر الضوء على سطحه ألماسا ً وياقوت
ظلت مطبقة الشفتين
صمتها اشبه بصمت اعماق البحار
صمت .. يخفي في عمقه .. غياهيب كثيره
اسدلت جفنيها ...
وبدءت نسمات الهواء البارده ..
تعبث بخصل شعرها المنسدل على كتفيها ...
فتارة .. تجعله يضم عنقها
وتارة .. تجعله يرقص كالفراشة أمامها
وتارة ٌ أخرى ... تلهو به عالياً
ترسم به أمواجا ً و أمواجا
ثم تعيده .. متعباً .. وهِـناً
مستسلما ً على كتفيها
فيهمس الموج بسرها الحائر بها
فتبتسم ...
وتحمر وجنتيها
.
.
.
.
.
.
غرنوووق